تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل في الأسماء الجواز إلاّ أن يتضمّن الاسم محذورا ، مثل التّزكية ، أو أن يكون الاسم لا معنى له ، وكذلك أن لا يكون اسما لا يجوز التسمّي به ، مثل التسمي بـ ( الرحمن ) أو ( الله ) ، ومثل التسمّي بالأذكار ، مثل : ( لا إله إلا الله ) ونحوها .

وكذلك إذا تضمّن الاسم تزكية للشخص ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم غيَّر بعض الأسماء وعلل ذلك بأنه مُتضمّن لتّزكية النفس .

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن زينب كان اسمها بَرَّة ، فقيل : تُزَكِّي نفسها ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب .

وفي رواية لمسلم : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تُزَكُّوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البِرّ منكم . فقالوا : بِمَ نُسميها ؟ قال : سَمُّوها زينب .

وكذلك إذا تضمّن الاسم محذورا عند (...السؤال...) عن الشخص أو حتى عند وفاته ، كما يكون في اسم ( إيمان ، ورباح .. ونحوها )

قال عليه الصلاة والسلام : ولا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح ، فإنك تقول : أثم هو ؟ فلا يكون ، فيقول : لا . رواه مسلم .

قال العظيم أبادي في " عون المعبود " : (فيقول) أي : الْمُجِيب ( لا ) أي : ليس هناك يسار أو لا رباح عندنا مثلا ؛ فلا يحسن مثل هذا التفاؤل . اهـ .

ومثل ذلك في الأسماء التي سألت عنها (شمعه الاسلام ، وضحى الإسلام ، وحرية الاسلام) .

فلو ذهبت لقيل : ذهبت شمعة الإسلام ، أو ذهب ضُحى الإسلام ، أو غابت حُرية الإسلام !

وكذلك لو قدّر الله وفاة العضوة ، لقيل أعظم من ذلك !

فهل يُقال : ماتت شمعة الإسلام ؟

أمَدّ الله في عمر أخواتنا على طاعته .

ولا يظهر لي جواز التسمّي بـ (إلّاك رسول الله) ؛ لأنه مُتضمّن للحصر ، فهل يجوز النيل من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

ولو قيل : نفسي لنفسك الفداء ، ونحوها من العبارات التي لا تتضمن محذورا .

كما كان حسّان رضي الله عنه يقول :

وسبق :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٠٢٩