والمقصود أن الطّيب كان من أحبّ الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حِفظ الصِّحّة ، ودَفْع كثير من الآلام وأسبابها بِسبب قُوّة الطبيعة به . اهـ .
وفي الصحيحين من حديث أم قيس بنت محصن قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشْفِيَة : يُسْتَعَطّ بِه مِن العُذْرَة ، ويُلَدّ به مِن ذاتِ الْجَنْب .
والأرواح الخبيثة تأنَس بالروائح الخبيثة ، وتألف أماكن القاذورات ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن هذه الحشُوش مُحْتَضَرَة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : أعوذ بالله من الخبث والخبائث . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكُبرى وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام : ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الكنيف أن يقول : بسم الله . رواه ابن ماجه من حديث علي رضي الله عنه . ورواه الترمذي بلفظ : ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول : بسم الله . والحديث صححه الألباني في الإرواء بمجموع طُرقه .
والحشُوش : أماكن قضاء الحاجة .
وبالتالي فإن الشياطين تتضرر بالروائح الطّيبة الزّكيّة .
والتداوي بالبخور على أنواع : نوعٌ يستخدمه السَّحَرة والكُهان ، يُتَمْتِمون عليه بِتمتمات غير مفهومة ، فهذا لا يجوز استعماله ، ولا التداوي به .
ونوعٌ يُستعمل فيه البخور لِطرد الأرواح الخبيثة ، من غير اعتقاد في البخور ولا تمتمات تُقال عند صعود دُخانه ؛ فهذا لا باس به ، لأنه نوع من العلاج .
وما ثَبَت بالتجربة نَفْعُه ، فلا بأس به ما لم يَكن فيه محذور ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك . رواه مسلم
138-حكم تحميل الكتب الطبية؟
(...السؤال...)