والحكم للأعمّ الأغلب
والغالب على المحطات الفضائية أن الشرّ فيها أكثر من الخير ، والفجور فيها أكثر من البرّ، وأقل الأحوال ما يُعرض فيها من سفاسف الأمور أكثر من معالي الأمور وأشرافها، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إن الله يُحب معالي الأمور وأشرافها ، ويكره سفسافها . رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وصححه الألباني .
وأستثني من تلك المحطّات ما عُرف منها بنشر الخير والحرص على الفضيلة .
وأما نظر الرجال إلى النساء الأجنبيات فلا يجوز سواء كان ذلك مُباشرة أو كان عن طريق الصور سواء الثابتة أو المتحركة، فالصور الثابتة كتلك الصور التي تكون في المجلاّت، والمتحركة كتلك الصور التي تُعرض عبر الشاشات
ولم يُستثنى من نظر الرجال إلى النساء إلى الضرورة ، لشدة افتتان الرجال بالنساء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرجال من النساء . رواه البخاري ومسلم .
وأما من أجاز النظر إلى الصور فقد غلِط ، وليس معه دليل شرعي يُفرّق به الصور والواقع . وقد تكلّم ابن القيم رحمه الله عن خطورة التعلّق بالصور ، حتى ذكر أنها تصل بصاحبها إلى حدّ الشرك بالله عز وجل .
وكم من شخص زهد في زوجته لما افتتن بما يراه عبر الشاشات ، مع ما تتعرّض له تلك الممثلات والمذيعات إلى مساحيق تجميل وعمل مكياج لو وُضع على عجوز شوهاء لظهرت في صورة شابة حسنة الوجه !
وقبل الحج حكى لي أحد الدعاة أن امرأة تشتكي زوجها ووصل بها الأمر على طلب الطلاق ، ولما أرادوا الإصلاح بينهما قالت : لم أعد أحتمل . قيل لها : لماذا ؟ قالت : بحثت عنه ليلة من الليالي فإذا هو عاكف على بعض القنوات الفضائية ، والأدهى أنه يُمارس العادة السرية السيئة !