روى البخاري ومسلم من طريق عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى .
زاد البخاري : وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر وعثمان يفعلان ذلك .
وجاء النهي عن الاستلقاء ووضع إحدى الرِّجْلَين على ألأخرى ، كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يستلقين أحدكم ثم يَضع إحدى رجليه على الأخرى .
وهو محمول على ما إذا أدّى ذلك إلى انكشاف العورة ، ودلَّت عليه الرواية الثانية عند مسلم : وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مُسْتَلْقٍ على ظهره .
قال النووي : قال العلماء : أحاديث النهى عن الاستلقاء رافعا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة أو شيء منها ، وأما فِعله صلى الله عليه وسلم فكان على وَجه لا يَظهر منها شيء ، وهذا لا بأس به ولا كراهة فيه على هذه الصِّفَة . اهـ .
قال ابن حجر : والظاهر أن فِعْله صلى الله عليه وسلم كان لبيان الجواز ، وكان ذلك في وقت الاستراحة لا عند مجتمع الناس ، لِمَا عُرِف مِن عادته مِن الجلوس بينهم بالوقار التام . اهـ .
أما هذه الصفة في نومه صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة ، فقد روى البخاري عن حذيفة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ، ثم يقول : اللهم باسمك أموت وأحيا . وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور .
وروى عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شِقِّه الأيمن .