تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزرقاني : القرآن إن رُجِي إسلامها ، أو التوراة إن كانت معربة بالعربي أو أُمِن تغييرهم لها فتجوز الرقية به ، وبأسماء الله وصفاته وباللسان العربي وبما يعرف معناه من غيره ، بشرط اعتقاد أن الرقية لا تؤثر بنفسها بل بتقدير الله .

قال عياض : اختلف قول مالك في رقية اليهودي والنصراني المسلم ، وبالجواز قال الشافعي . قال الربيع : سألت الشافعي عن الرقية ، فقال : لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يُعرف من ذكر الله . قلت : أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ قال : نعم إذا رقوا من كتاب الله . اهـ .

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب ، فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا :

يا أيها الرهط إن سيدنا لُدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لراقٍ ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا بِراقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يَتفل ويقرأ ( الحمد لله رب العالمين ) حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما بِهِ قَلْبَة .

قال : فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ، فقال : وما يدريك أنها رُقية ؟ أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم .

وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نَرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٩٦٦