وقد اتّفق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على أن تَرْكَ الصلاة كُفْرٌ .
كما قال شقيق بن عبد الله : ما كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يَرَون شيئاً من الأعمال تَركه كفرٌ غير الصلاة . رواه الترمذي وابن أبي شيبة .
وصحّ عن عمر رضي الله عنه أنه قال على المنبر : لا إسلام لمن لم يُصَلِّ . وكان ذلك بمرأى من الصحابة ولم يُنكروا عليه ولم يُخالِفوه .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : من تَرَكَ الصلاة فلا دِين له .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له .
وقال أيوب السختياني : تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه .
وفي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ، ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ، ولا تشربن الخمر فإنها مفتاحُ كل شر .
قال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمداً . قال : لا يَكفر أحدٌ بذنبٍ إلا تارك الصلاة عمدا ، فإن تَرَكَ صلاةً إلى أن يدخل وقت صلاةٍ أخرى يستتاب ثلاثا .
وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمى : يُستتاب إذا تركها متعمداً حتى يذهب وقتها فإن تاب وإلا قُتِل ، وبه قال أبو خيثمة .
وقال وكيع بن الجراح عن أبيه في الرجل يحضره وقت صلاة ، فيُقال له : صَلِّ ؛ فلا يُصلِّى ؟ قال : يُؤمر بالصلاة ، ويُستتاب ثلاث صلوات ؛ فإن صلى وإلا قُتل .
يعني يُقتل ردّةً – عياذاً بالله – ومَنْ استحقّ أن يُقتلَ ردّةً سواءً قُتِلَ أو لم يُقتل فلا يجوز تزويجه أو قبوله زوجاً ، كما لا يجوز التّرحم عليه ، ولا دفنه في مقابر المسلمين ، ولا يَرِثُ ولا يُورث ؛ لأنه مات على غير مِلّةِ الإسلام ، فليس ترك الصلاة بالأمر الهيِّن .