تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمرأة إذا صلّت في بيتها محتَسِبَةً أجر الجماعة ، وأنها ما تركت الجماعة إلا لقوله صلى الله عليه وسلم : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها . رواه أبو داود وغيره .

فإنها إذا احتسبت ذلك كان لها أجر الجماعة ، بل أفضل من ذلك .

فقد جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك . قال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتُكِ في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك قي مسجدي . قال : فأمَرَتْ فَبُنِيَ لها مسجداً في أقصى شيء من بيتها وأظلمِه ، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وابن خزيمة وغيرهما ، وهو حديث حسن .

والصلاة بِعَامّة فرضُها ونفلُها سببٌ لدخول الجنة ، ورفعة الدرجات فيها ، فقد سأل ثوبانُ رضي الله عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة ، أو قال : بأحب الأعمال إلى الله ؟ قال : فَسَكَت ، ثم سألته ، فَسَكَت ، ثم سألته الثالثة ، فقال : عليك بكثرة السجود لله ؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحطّ عنك بها خطيئة . رواه مسلم .

وقال ربيعة بن كعب الأسلمي : كنت أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته ، فقال لي : سل ، فقلت : أسألُك مرافقتك في الجنة . قال : أوْ غيرَ ذلك ؟ قلت : هو ذاك . قال : فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود . رواه مسلم .

ومن فَضْلِ الصلاة أن المصلي إذا جَلَسَ في مُصلاّه استغفرت له الملائكة ما دام في مُصلاّه ، ما لم يَقُم مِن مكانه أو يُحدِث .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨٩٩