قال ابن مسعود سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . قال : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قال : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أمِّ فروة رضي الله عنها قالت : سُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاةُ لأول وقتِها .
ويُستثنى من ذلك صلاة العشاء فتأخيرها أفضل ، إلا أن يُخشى فوات وقتها أو نسيانها أو النوم عنها ، وصلاة الظهر في شدّة الحرّ .
وشبّه رسولُُ الله صلى الله عليه وسلم الصلاة بالنهر الجاري الذي يُغتَسَل منه في كل يومٍ خمس مرات ، فيكون ذلك سببٌ في مغفرة الذنوب والخطايا ، فقال صلى الله عليه وسلم : أرأيتم لو أن نهراً بِبَابِ أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من دَرِنِه شيء ؟ قالوا : لا يبقي من درنه شيئا . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بها الخطايا . رواه البخاري ومسلم .
ولكن ذلك مشروطٌ باجتناب الكبائر ، فقد روى مسلم عن عثمان رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرئ مسلم تحضره صلاةٌ مكتوبة ، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تُؤتَ كبيرة ، وذلك الدهر كله .
وتكون الصلاة نوراً وبرهاناً ونجاةً يومَ القيامة لمن حافَظَ عليها .
أما مَنْ لم يُحافظ عليها فلا تكون له كذلك ، وكان يومُ القيامة مع الأشقياء .
لما رواه الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَر الصلاة يوما فقال : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاةً يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف .