تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء الخطاب كثيراً في القرآن الكريم للرجال والنساء ، كقوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:72] .

وقال سبحانه : (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) [النساء:124].

وقال عز وجل : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97] .

حياةٌ طيبةٌ في الدنيا للمؤمنين والمؤمنات ، وأجرٌ بأحسنِ ما عمِلوا في الآخرة .

والآيات في هذا الصّدد كثيرة ، بل إن الخطاب القرآني بعامة - وإن جاء بصيغة المذكَّر - فإنه عام للرجال والنساء ، إلا ما اختصّ به الرجال .

قال ابن القيم : قد استقر في عرف الشارع أن الأحكام المذكورة بصيغة المذكَّرين إذا أُطْلِقت ولم تَقْتَرِن بالمؤنث فإنها تتناول الرجال والنساء ؛ لأنه يُغلّب المذكَّر عند الاجتماع ، كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) [البقرة:183] اهـ.

ولكن ثمة أحكام اختصّت بها المرأة ، كما اختصّ الرجل بأحكام أخرى .

أولاً : أحكام الحجاب .

فيجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الحجاب ، وما يتعلق به من شروط الحجاب واللباس ونحوها .

شروط حجاب المرأة ولباسها :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨٨٤