كمَا أنَّ هذا السّلام هو الذي رُتِّب عليه الأجْر في الأحاديث دُون بقيّة التَّحايا .
فمن اسْتَبْدَل هذا السَلام بِغيره مِن الصِّيَغ فقد اسْتَبْدَل الذي هو أدنى بالذي هو خَيْر !
وحَرَم نَفْسَه الأجْر الْمُرَتَِّب على السَّلام .
والله تعالى أعلم .
2-حُكم قول : ( في مستقر رحمته )
يقول بعض الناس عن الميت : وجمعنا به في مستقر رحمته .
وهذا القول لا يخلو من ملحظ .
روى البخاري في الأدب المفرد عن أبي الحارث الكرماني قال : سمعت رجلا قال لأبي رجاء : أقرأ عليك السلام وأسأل الله أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته . قال : وهل يستطيع أحد ذلك ؟ قال : فما مستقر رحمته ؟ قال : الجنة . قال : لم تُصِب . قال : فما مستقر رحمته ؟ قال : رب العالمين .
وصحح إسناده الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح الأدب المفرد ( ص 286 ) وقال في الحاشية : وهذا الأثر عنه - أي عن أبي رجاء العطاردي - يدل على فضله وعلمه ، ودقة ملاحظته ، فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته تعالى ؛ لأنها صفة من صفاته ، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله ، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته تعالى ، كما في قوله تعالى : ( وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) يعني الجنة . انتهى كلامه - رحمه الله - .
أحببت التنبيه على هذه الكلمة لأنها تكثر على بعض الألسنة .
والأولى أن يُقال - مثلاً - جمعنا الله به في دار كرامته ، ونحوها .
3-الفعل الذي يَسْتَقْبِحه الحيوان البهيم؟
ما هذا الفعل الذي يَسْتَقْبِحه الحيوان البهيم ؟
ما أشنع الفاحشة التي أجمعت الأمم على قُبحها، ما أقبح الفاحشة التي استقبحها وأبغضها حتى الحيوان البهيم، وإننا عندما نريد تحقير اليهود نقول : إخوان القردة !
فماذا كان من خبر القِردَة ؟