تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكم جمع هذا المثال من آداب وأحوال يُستجاب معها الدعاء ؟

فهو يُطِيلُ السّفَرَ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ .

يمدّ يَدَيْهِ إِلَى السّمَاءِ .

يَا رَبّ يَا رَبّ [ تكرار الدعاء ]

ومع ذلك بعيدٌ كل البعد أن يستجاب له ، أو يُسمع دعاؤه .

والسبب : الحرام فـ

1 - مَطْعَمُهُ حَرَامٌ

2 - وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ

3 - وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ

4 - وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ

فكيف يُستجاب لمن جمع تلك البليّات ؟!

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستعيذ بالله من دعوةٍ لا يُستجابُ لها 216

ثانياً : استعجال الإجابة وترك الدعاء

أخبر الله – عز وجل – عن طبيعة الإنسان فقال : (خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ )[ الأنبياء : 37 ]

وقال – جل جلاله – : ( وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً ) [ الإسراء : 11 ] .

والدّاعي قد تغلبه هذه الطبيعة البشرية فيترك الدعاء .

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ . قِيل : يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَال : يَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدّعَاءَ 217 .

وقد جمع هذا الحديث بين مانعين من موانع الدعاء :

الأول : الدعاء بالإثم .

والثاني : الاستعجال .

وأخرج البخاري ومسلم عن أَبَي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قال : قال رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ رَبّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي 218 .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨٤٧