ففي حديث عبد الله بن مسعود - وذكر صفة التشهد - قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به . وفي رواية : ثم ليتخيّر من المسألة ما شاء أو ما أحب 140 . أي قبل السلام .
خامساً : يومُ عرفة
في ذلك الموقف العظيم يُباهي رب العزة سبحانه ملائكته بعباده الذين أتوه شُعثاً غُبراً .
قال – عليه الصلاة والسلام – : إن الله عز وجل يُباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، فيقول : انظروا إلى عبادي ، أتوني شُعثاً غبراً 141 .
وعَنْ عَمْرِو بنِ شُعْيبٍ عَن أبِيهِ عَن جَدّهِ أنّ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : خَيْرُ الدّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أنا والنّبِيّونَ مِنْ قَبْلِي : لاَ إلَهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَديرٌ 142 .
سادساً : ليلة القدر
عَن عَائِشَةَ قالَتْ قُلْتُ : يا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أيّ لَيْلَةٍ لَيْلَة القَدْرِ مَا أقُولُ فِيهَا ؟ قال : قُولِي : اللّهُمّ إِنّكَ عَفُوّ كريم تُحِبُ العَفْوَ فاعْفُ عَنّي 143 .
فأرشدها إلى الدعاء ، ودلّها عليه في تلك الليلة المباركة .
ولذا قالت عائشة – رضي الله عنها – : لو علمت أي ليلة ليلة القدر ، لكان أكثر دعائي فيها أنْ أسأل العفو والعافية 144 .
سابعاً : عند الصف في سبيل الله ، وعند الأذان
عندما تلتحم الصفوف ، وتبلغ القلوب الحناجر ، ويذكر المحبّ حبيبه ، يذكر المؤمن ربّه ويدعوه ويتضرعّ إليه .