وأشكر كل من أهدى إليّ عيوبي .
1 - كما سيأتي في حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – ( ص 7 ، 8 ) .
2 - حديث صحيح : المسند (1/442) والترمذي (4/563) .
3- روى الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/13) عن أبي عمرو بن العلاء قال : ما نحن فيمن مضى إلا كَبَقْلٍ في أصول نخل طوال . والبقل : النبت الصغير ، ومنه : ( فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا ) [ البقرة : 61] .
4 - ما بين العلامتين من مقدمة الإمام النووي لكتابه المجموع شرح المهذب (1/29)
أولاً : تعريف الدعاء
الدعاء هو النداء والطلب
ومنه قوله سبحانه : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء ) [البقرة : 171]
قال في المصباح المنير : دعوتُ الله أدعوه دعاء . ابتهلت إليه بالسؤال ، ورغبت فيما عنده من الخير ، ودعوت زيداً : ناديته ، وطلبت إقباله 5 .
وقال الزمخشري : دعو : دعوت فلاناً وبِفلان : ناديته وصِحت به 6
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – : الدعاء هو إظهار غاية التذلل والافتقار الى الله والاستكانة له 7 .
ويُفرّق العلماء بين الدعاء والأمر والالتماس .
فالأمر : طلب من الأعلى إلى الأدنى .
والدعاء : - عكسه – طلب من الأدنى إلى الأعلى .
والالتماس : طلب بين مُتساويين 8 .
وإنما أوردت الفروق هنا لأن من الناس من يُشكل عليه قول الداعي – مثلاً – : اللهم أدخلني برحمتك التي وسعت كل شيء . فيظن أن هذا من جنس الأمر ، وليس كذلك .
أنواعه :
باعتبار هيئة الداعي :
أن يرفع يديه حذو منكبيه ، أو يمدّ يديه مَدّاً ، أو يُشير بأصبع واحدة .
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما ، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة ، والابتهال أن تمدّ يديك جميعا 9 .