تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن سيد الناس : قد اختُلف في تقييده ، فرُوي بالياء المضمومة آخر الحروف ، وأمتَه منصوب على أنه مفعوله ، ورُوى تحرج بالتاء ثالثة الحروف مفتوحة ، وضم أمتُه على أنها فاعلة ، ومعناه إنما فعل تلك لئلا يشق عليهم ويثقل ، فقصد إلى التخفيف عنهم (75) .

وفائدة أخرى :

قوله : " صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء " فيه تقديم وتأخير .

فإن السبع هي صلاتي المغرب والعشاء .

والثَّمان هي صلاتي الظهر والعصر .

وهذا يجوز لغة ، قال الله تبارك وتعالى : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (76) .

فقدّم وأخّر .

والله تعالى أعلى وأعلم .

الخاتمة

الحمد لله الذي هدى ويسّر

وبعد :

فهذه جولة في بعض دواوين العِلم وبعض مصنفات أئمة الإسلام ، وما مثلي أمام هذه الكُتب إلا كما قال أبو عمرو بن العلاء : ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال (77) .

وحسبنا أن نقتبس من نورهم ، وأن نأخذ بآثارهم ، فنعرف لهم قدرهم ، ونُنزلهم منازلهم

فلا نُقدّس أقوالهم ، ولا نطّرحها ، بل ما وافق الكتاب والسنة أخذنا به ، وما خالفهما تركناه ، نزولا عند رغباتهم في ذلك ، وتحقيقاً لما أمروا به " إذا رأيتم كلامي يخالف كلام رسول الله فاعملوا بكلام رسول الله واضربوا بكلامي الحائط " (78) .

ومن هنا كان هذا البحث عبارة عن استنطاق كتب أئمة الإسلام .

ويسّر الله بحث مسألتين :

الأولى : الجمع بين الصلاتين للمسافر .

والثانية : جمع المقيم .

وقد جمعت فيه شتات مسائل متفرّقة ، ولا أزعم أني جمعت كل ما قيل في هذه المسائل .

وأسأل الله أن ينفع به كاتبه وقارئه .

والله أعلم .

كتبه

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٧٦٢