وقد تقدّم أن ابن الصلاح يَرَى أن ما سَكَتَ أبو داود عنه صالح للاحتجاج ، وقد صرّح أبو داود بصحّة الرواية ، وخالَفَه ابن الصلاح .
11 - وعن بن أبي أوفى قال : أصبنا طعاما يوم خيبر ، وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينطلق .
وحديث ابن أبي أوفى أخرجه الحاكم والبيهقي . قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : هذا الحديث لم يُذكر في كتب الأصول (66) .
حُكم ابن الصَّلاح : هذا الحديث لم يُذكر في كتب الأصول .
خالَفَ الحاكم ، فقد أخرج الحديث وقال : حديث صحيح على شرط البخاري (67) .
وابن الصلاح يعتبر مستدرك الحاكم من الأصول ، ولكن فاته أن الحاكم أخرجه
فسبحان من لا تخفى عليه خافية .
.
القِسْم الثالث : فيما انفرد به ابن الصلاح من تصحيح أو تضعيف .
1 - قال الشوكاني في حديث : " لا تُساووهم في المجالس " : وفي إسناده عمرو بن سمرة عن جابر الجعفي ، وهما ضعيفان . قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : لم أجد له إسناداً يَثبت (68) .
حُكم ابن الصَّلاح : لم أجد له إسناداً يَثْبُت .
وهذا حُكم انفرد به ابن الصّلاح ، ونقله عنه الحافظ (69) .
وهذا يعني أن ابن الصلاح لو وَجَد إسناداً يثبت حَكَم له بالصِّحة والثّبوت .
2 – حديث : " لو يعلم المارّ بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراّ له من أن يمر بين يديه " قال أبو النضر : لا أدري قال : أربعين يوما ،أو شهرا ، أو سنة . رواه الجماعة .
قوله : " ماذا عليه " في رواية للبخاري " من الإثم " تفرد بها الكشميهني (70) .
قال الحافظ ابن حجر : قوله : " ماذا عليه " زاد الكشميهني : " من الإثم " وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره والحديث ... وأنكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر ، فقال : لفظ " الإثم " ليس في الحديث صريحا (71) .
المبحث الثالث :
في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال فتاواه
المبحث الثالث :