تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ابن الصلاح قد نصّ أيضا على أن تصانيف الأئمة المعتمدة المشهورة هي التي يُؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف ، وهذا محلّ اتِّفاق ، من أن شُهرة الكُتُب المعتمدة كافٍ عن صحة الأسانيد إلى أصحابها .

ولذا قال الشيخ أحمد شاكر : فالعبرة في رواية المتأخِّرين على الكُتُب والأصول الصحيحة التي اشتُهرت بنسبتها إلى مؤلِّفيها ، بل تواتر بعضها إليهم ، وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان (17) .

فزال بذلك اللبس ، أو فَهْم غير ما أراده ابن الصلاح ، من أنه أراد قطع النظر عن الأسانيد كافّة ، وإنما أراد الأسانيد التي تُروى بها الأحاديث في الأزمنة المتأخِّرة .

وهذا سوف يتّضح أكثر ، ويظهر بِجلاء من خلال النقل عن ابن الصلاح ، سواء ما نقله الإمامان : الصنعاني والشوكاني ، أو من خلال أحكامه وعمله في فتاواه .

المبحث الثاني : في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان : الصنعاني والشوكاني .

المبحث الثاني :

في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان :

الصنعاني والشوكاني

المبحث الثاني :

في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال ما نقله عنه الإمامان :

الصنعاني والشوكاني

وهذا الْمبحث قسمته إلى ثلاثة أقسام :

القِسْم الأول : في موافقة ابن الصلاح لغيره من الأئمة في حُكمه على الأحاديث

1 - حديث : " إذا صلى أحدكم فليجعل تِلْقَاء وجهه شيئا " الحديث .

حُكم ابن الصَّلاح : أن الحديث مُضطرب ، حيث مثّل له بالمضطرب (18) .

وافَقَ الإمام النووي ، حيث قال النووي في الخلاصة : وقال الحفّاظ هو ضعيف لاضطرابه (19) .

ووافقه الحافظ العراقي (20) ، حيث قال : وقول من ضعّفه أولى بالحق من تصحيح الحاكم له مع هذا الاضطراب والجهالة براويه (21) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٧٢٨