تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كنت ترى أن الموالاة أو المناصرة توجب الكفر والردّة ، فما هي الصور التي لا توجب ذلك ، وتجعلنا نسأل قبل الْحُكم : ما حملك على ما صنعت ؟!

والعلماء يعدّون لبس لباس الكفّار والتّشبّه بهم صورة من صور الولاء للكفار ، إلا أنها لا تُخرج من دين الإسلام ، وهذا محلّ اتفاق ، كما بسط القول فيه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم ، وقال به الشيخ حمد بن عتيق في سبيل النجاة والفكاك ، وكما ذكره الدكتور القحطاني في كتاب الولاء والبراء .

فهل من تشبّه بأعداء الله في لباس أو زيّ مما هو من خصائصهم يكون موالياً كافراً بذلك ؟

الجواب : لا

إذا هذه الصورة تنقض الوجه الأخير عند الشيخ .

فائدة :

حول مسألة الْحُكم بغير ما أنزل الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقال ابن عباس وغير واحد من السلف في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، ( فأولئك هم الفاسقون ) و ( الظالمون ) كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم ، وقد ذَكَرَ ذلك أحمد والبخاري وغيرهما .

وفائدة أخيرة حول الموضوع :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف ، فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله أوجب بغض أعداء الله ، كما قال تعالى : ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) وقال : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) . اهـ .

والله تعالى أعلى وأعلم .

كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

1424 هـ

وتم عَرْض أغلب الموضوع على شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير ، وقد قرأه على عُجالة في البلد الأمين ( مكة )

فأبدى ملحوظة تم إدراجها في هذا الموضوع .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٧٠٦