تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية : فلما قدم معاذ سجد للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأنكر ذلك .

ومثله قصة الرجل الإسرائيلي الذي ظنّ أن الله لا يقدر عليه

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان رجل يُسرف على نفسه ، فلما حضره الموت قال لبنيه : إذا أنا متّ فأحرقوني ، ثم اطحنوني ، ثم ذروني في الريح ، فوالله لئن قدر عليّ ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ، فلما مات فُعل به ذلك ، فأمر الله الأرض فقال : اجمعي ما فيك منه ، ففعلت ، فإذا هو قائم ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : يا رب خَشْيَتك ، فغفر له .

فهذه من أفعال الكفار واعتقاداتهم ، ولكن منع مانع من كُفرهم .

وهذا يؤكِّد هذه القاعدة : ليس كل من فعل الكفر يُعتبر كافراً .

ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الإنسان قد يكون فيه شُعبة من شُعب الإيمان وشُعبة من شعب النفاق ، وقد يكون مُسلماً وفيه كفر دون الكفر الذى ينقل عن الإسلام بالكلية ، كما قال الصحابة ؛ ابن عباس وغيره : كفر دون كفر . وهذا قول عامة السلف ، وهو الذى نص عليه أحمد وغيره . اهـ .

ومِن شُبهات القوم

3 - التكفير بموالاة الكفّار ، فيقولون : الحاكم الفلاني أعان الكفّار وهذا من اتِّخاذ الكفار أولياء ، والله عز وجل قال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٦٨٥