تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكي يُعلم خطورة هذا المزلق - وهو المسارعة في تكفير المعيّن - أسوق قوله عليه الصلاة والسلام في التحذير من التكفير

قال عليه الصلاة والسلام : أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر ؛ فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رَجَعَتْ عليه . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم : إذا كفّر الرجل أخاه ، فقد باء بها أحدهما .

أُخيّ :

لن تُسأل في قبرك إلا عن هذا الرجل الذي بُعث فيكم . ما تقول فيه ؟

ويوم القيامة تُسأل في خاصة نفسك وعن من ولاّك الله عليهم

فدع عنك هذا الأمر فالسلامة لا يعدلها شيء .

إن الأنبياء يأتون يوم القيامة وكل يقول : نفسي نفسي !

بل كل نبي إذا أتته الخلائق للشافعة لهم قال : نفسي ، ثم ذكر ذنبه ، إلا عيسى لا يذكر ذنبا ، ثم يُحيل الخلائق على سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام .

هل تأملت هذا ؟!

هذا وهم أنبياء يُلقون باللائمة على أنفسهم وينظرون في ذنوب أنفسهم

فهل نظرنا في ذنوبنا وعيوبنا قبل عيوب غيرنا ؟!

وكلك عورات وللناس ألسنُ

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=563e874e3fee72c753e9ca61cc0125e4&threadid=4578&highlight=

وثمة شُبهات يستمسك بها الجُرءاء على التكفير ، منها :

1 - استدلالهم بقوله تعالى : ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ) فيستدلّون بهذه الآية على كُفر جنوده الحاكم وأتباعه بعد أن يُكفّروا الحاكم .

وهذا خطأ من وجوه :

الوجه الأول : أن كُفر فرعون كان كفراً أصلياً ، بخلاف المسلم الذي يكفر فله أحكامه في الشريعة المختلفة عن حُكم الكافر الأصلي ، وهي أحكام المرتد .

فهو مِن وجه أشدّ من الكافر الأصلي لقوله عليه الصلاة والسلام : من بدّل دينه فاقتلوه . رواه البخاري .

الوجه الثاني : أن الْحُكم على المرتدّ أصعب من الْحُكم على الكافر الأصلي .

فالكافر الأصلي يجب أن لا يختلف في كُفره اثنان

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٦٨٢