وصدر عن منظمة الهجرة العالمية عام 1997 أن نحو 175 ألف امرأة تم الاتجار بهن عبر البلقان استقدمن من آسيا الوسطى إلى دول الاتحاد الأوروبي .
فأي شروط يُريد الدكتور أن يُلتَزم بها ، وأبناؤنا في رق الأسْر ؟!
ونساؤنا تُباع في البلقان إذ كان يتاجِر بها تجار الحروب ؟!
ولن نذهب بعيدا فالعراق اليوم يشهد بسوء صنيع العدو ، وسوء مُعاملة الأسرى .. ليست معاملة بشرية بل معاملة وحشية ، لا تمتّ إلى البشرية بل ولا إلى أخلاق أهل الجاهلية بِصِلَة !
فقد شهد العالم أجمع ما عُومِل به أسرى الحرب في العراق ، من وحشية في التعذيب ، وامتهان لأدنى حقوق البشر ، إلى إعدام لإنسانية الأسير !
فقد فَعلوا بأسرى العراق ما لم يفعله أبو جهل في جاهليته !
وأظهرت وسائل الإعلام والمواقع الكثيرة الوحشية التي يتعامل بها الجنود الأمريكيين مع أسرى الحرب في العراق .
وقال بعضهم مُعتذرا بعذر بارد باهت : هذه تصرفات شخصية !
ونحن نعلم أنها تصرفات لا تزال تُرتَكب بوحشية وهمجية لم يسبق لها مثيل !
هذا ما يُعامَل به أسرانا .. فكيف عامل الإسلام أسرى الحروب على مر التاريخ ؟
سؤال نوجهه للدكتور !
حرام أن نسترقّ أسيرا مُحاربا نُدخله بلاد المسلمين بلا قيد ولا غِل ؟!
وحلال ما يَجري في جوانتانامو وما يجري في العراق ؟!
أم أن ألأمر كما قيل :
حرام على بلابله الدوح *** حلال للطير من كل جنسِ ؟!
وخلاصة القول الرق في الإسلام :
أنه ليس هو الحل الوحيد في حق أسرى الحرب ، بل أسير الحرب أمام خيارات :
إما أن يُعفى عنه ويُمنّ عليه
وإما أن يُفادِي نفسه
وإما أن يتم تبادل الأسرى بين المسلمين وعدوّهم
وإما أن يُسترقّ
وكما أن الاسترقاق ليس هو الخيار الوحيد فكذلك خيار الحرْب ليس هو الخيار الوحيد .
فالْحَرْب لا يُلجأ إليها بدئ ذي بدء ، وإنما تكون بعد استنفاذ الجهود السلمية ، وذلك بـ :