تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس للإنسان يدٌ في صنع ذلك الجمال أو تصويره وإبداعه

(هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

ولنأخذ طرفاً من سيرة تلك العابدة

هي هجيمة الوصّابية الحميرية زوجة أبي الدرداء رضي الله عنه .

قال عنها ابن القيسراني :

كانت فقيهة عالمة عابدة مليحة جميلة ، واسعة العلم ، وافرة العقل . روت الكثير عن أبي الدرداء .

وقال عنها الذهبي :

السيدة العالمة الفقيهة : هجيمة ، وقيل جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية ، وهي أم الدرداء الصغرى .

روت علماً جمّاً عن زوجها أبي الدرداء ، وعن وكعب ابن عاصم الأشعري ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وطائفة ، وعرضت القرآن وهي صغيرة على أبي الدرداء ، وطال عمرها واشتهرت بالعلم والعمل والزهد .

قال أبو مسهر الغساني : أم الدرداء هي هجيمة بنت حيي الوصابية ، وأم الدرداء الكبرى هي خيرة بنت أبي حدرد لها صحبة .

وكان لها جَمال وحُسن .

وكانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء تختلف معه في برنس تصلي في صفوف الرجال ، وتجلس في حلق القرّاء تَعَلَّم القرآن ، حتى قال لها أبو الدرداء يوما : الحقي بصفوف النساء .

وحَدّثتْ أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت : إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوك ، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة . قال : فلا تنكحين بعدي . فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان ، فقال : عليك بالصيام .

قالت أم الدرداء : قال لي أبو الدرداء : لا تسألي أحداً شيئا ، فقلت : إن احتجت ؟ قال : تتبعي الحصّادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه وكُلِيه .

قال عون بن عبد الله : كُنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها .

وقال مكحول : كانت أم الدرداء فقيهة .

ومن فقهها :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٥٩