تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت . اهـ .

ومما يدلّ على رضاها عنه أنها رضي الله عنها أوصَتْ أن تُغسِّلها أسماء بنت عُميس امرأة أبي بكر رضي الله عنها وعنه .

قال ابن كثير : ولما حضرتها الوفاة أوْصَتْ إلى أسماء بنت عميس امرأة الصديق أن تغسلها ، فغسلتها هي وعلي بن أبي طالب وسلمى أم رافع ، قيل : والعباس بن عبد المطلب . وما رُوي من أنها اغتسلت قبل وفاتها وأوصت أن لا تُغَسّل بعد ذلك فضعيف لا يُعوّل عليه ، والله أعلم .

فلو كانت تجِد في نفسها على الصدِّيق رضي الله عنه لما أوصَتْ أن تُغسِّلها امرأته ، ولكانت بمنأى عن أهل بيت أغضبوها وغصبوها حقّها – كما تزعم الرافضة – .

قال الرافضي :

السؤال الثالث عشر :

أن الله سبحانه وتعالى أرسل 124000 نبي لهداية البشر .. فهل نقل عن أي نبي من هؤلاء أن صحابته لم يحضروا مأتمه ؟ وأنهم تنازعوا المنصب بعده ؟

الردّ :

يُقال في هذا العدد ما قيل فيه سابقاً .

ثم يُقال : وهل نُقِل عن نبي من الأنبياء أنه عُمِل له مأتم ؟ كما هو دِين الرافضة !

الذي لا يكاد يخلو شهر من الشهور من مأتم !

وهذا يدل على أن المآتِم ليست من دين الأنبياء ، وإنما هي من دِين الرافضة الذين اتّخذوا الأئمة آلهة !

ولم يتنازَع الصحابة رضي الله عنهم المنصب بَعده .

ومن تعنيه بالانشغال بالمنصب هو من كان حضر دَفنه ، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يَدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن يُقبر نبي إلا حيث يموت . فأخّروا فراشه وحَفَروا له تحت فراشه . رواه الإمام أحمد .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٥١٠