تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما حديث : " إن هذا خليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " فهو حديث موضوع مكذوب لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولو صح ما كان لأحد أن يُخالِفه ، وما كان لعليّ رضي الله عنه أن يسكت ، ولا يُنفِّذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وحسبك منقصة لِعليّ أن يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأمر ولم يُنفِّذه .

سأل حفص بن قيس عبدَ الله بن الحسن بن علي رضي الله عنهم عن المسح على الخفّين . فقال : امسَح ، فقد مَسَح عُمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال : فقلت : إنما أسألك أنت تمسح ؟

قال : ذاك أعجز لك ! أُخبِرك عن عُمر وتسألني عن رأيي . فَعُمَر كان خيراً مِنِّي ومن ملء الأرض . فقلت : يا أبا محمد ، فإن ناساً يَزعمون أن هذا منكم تقيّة !

قال : فقال لي – ونحن بين القَبر والمنبر – : اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية ، فلا تسمعنّ عَلَيَّ قول أحد بعدي . ثم قال : من هذا الذي يَزعم أن عليا رضي الله عنه كان مقهوراً ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَه بأمر ولم يُنفذه ؟ وكفى بإزراء على عليٍّ ومَنقَصَة أن يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَره بأمرٍ ولم يُنفِذه .

وكذلك حديث : " "علي مع الحق والحق مع علي " .

وحديث : "من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله "

هذه لا تثبت ولا تصح عند أهل العلم ، وفيما صحّ في فضائل أبي الحسن غُنية وكفاية .

وسبق لي التفصيل في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه ، والتفصيل هنا :

http://saaid.net/Doat/assuhaim/146.htm

وقول الرافضي :

فإذا كانت كل هذه الأحاديث لا تدل على خلافة علي وأحقيته بالخلافة ، فما هي العبارات التي تطلبونها للدلالة على الخليفة بعد النبي ؟

الردّ :

أقول لو كانت هذه الأحاديث – ما صحّ منها – تدلّ على خلافة عليّ وأحقّيته بالخلافة أكان يجوز لأبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه مع شجاعته وإمامته في الدِّين – أكان يجوز له السكوت ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٧٧