ولم يقُل عليه الصلاة والسلام سوف يكون الدين عزيزاً إذا مرّ اثنا عشر خليفة ، أو إذا حَكَم اثنا عشر خليفة ، ونحو ذلك .
ولم يقُل سيكون هذا الدين عزيزاً إذا اتّبعتم اثنا عشر خليفة .
وإنما أخبر أن هذا الدين سوف يستمر عزيزاً إلى انقضاء اثني عشر خليفة .
والتاريخ يشهد أن الدين كان قائما عزيزاً في ظل الخلفاء الأربعة ، ففي زمانهم فُتِحت الفتوح ، ومُصِّرت الأمصار ، وذلّت أمم الكُفر ، وأُطفِئت نار المجوس ! مما حدا بالغلام المجوسي الذي فُتحت بلاده ، وأُطفِئت نار آلهته أن يطعن ويقتل من فعل ذلك ، وهو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد قَتَله المجوسي الملعون : أبو لؤلؤة المجوسي ، والذي أُقيم له مؤخّراً ضريح في إيران ! وتُسمّيه الرافضة [ بابا شجاع الدين ] !
فيا عجبا ممن يترضّون على مجوسي قَتَل مُسلِما ، بل قَتَل خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويلعنون خيار هذه الأمة !!
قال الرافضي :
السؤال الثالث: إن الصحابة كانوا معروفين بالشجاعة والكرم والعبادة والعلم ... فنسال : كم كافرا قتل عمر ابن الخطاب في معارك بدر احد الخندق خيبر وحنين ؟
الردّ :
لسنا بحاجة إلى معرفة الأعداد ، لأننا لو أردنا معرفة ذلك بالنسبة لِكبار الصحابة فلن نتمكّن من معرفة ذلك بِدِقّة ، ليس ذلك في حق كبار الصحابة ، بل في حق سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ، لا يُعلَم كم قَتَل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على وجه التحديد والدقّة .
وذلك راجع إلى أمور ، منها :
أولاً : أن دواعي الإخلاص تمنع من التحدّث بمثل هذا .
ثانياً : أن الحروب تدور رحاها حتى يذهل الابن عن أبيه ، والأب عن ابنه ، فضلا عن أن يعدّ كم قَتَل .
ثالثاً : أن هذا ليس مما يُتفاخَر به ، أي كثرة من قَتَل ، ولم يكن هذا من شأن القوم ولا من دأبهم .
فإننا لو سألنا الرافضة على وجه التحديد والدِّقّة : كم قَتَل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟