تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً : هذا الحديث الذي ذكره المعترض ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " يُلزِم الرافضة الأخذ به ، ويَلزَم منه قبول إمامة من رفضوا إمامتهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم .

فإن هؤلاء من الأئمة من الخلفاء ، وهم من قريش .

فأهل السنة – بحمد الله – عَرَفوا هؤلاء الأئمة ، وعرفوا لهم حقّهم ، وهم أكثر الناس حظّا في الأخذ بهذا الحديث الذي ذَكَره المعتَرِض .

فإن أهل السنة يعتقدون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن بن علي ومعاوية ، فهؤلاء ستة من الأئمة الاثنا عشر ، وكلهم من قريش .

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وستكون خلفاء فتكثر . قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فُوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم . رواه البخاري ومسلم .

فنحن أخذنا بهذا الحديث ، والبيعة الأولى كانت لأبي بكر رضي الله عنه ، فيجب الوفاء بها .

كما أن الرافضة لا تعترف بإمامة ولا بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والذي أتم عِقد الخلافة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وفي رواية لأبي داود : خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء .

والإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما أتم بخلافته هذه الثلاثين سنة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن كثير رحمه الله :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٦١