والنافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة لأبي إسحاق الحويني
وهناك كُتب هي بمثابة القواعد لمعرفة الضعيف والموضوع
وهي الكتب التي نُصّ فيها على أنه لم يصح في الباب شيء .
ومنها :
المغني عن الحفظ والكتاب في قولهم : لا يصح شيء في هذا الباب للموصلي
ولأبي إسحاق الحويني عليه : جُنة المرتاب بنقد كتاب المغني عن الحفظ والكتاب
الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث للعامري
التحديث بما قيل : لا يصح فيه حديث
والله أعلم .
-----------------------
س25:
1- هناك حديث منتشر
(( الجنة تحت أقدام الأمهات))
ما وضع هذا الحديث ؟
2- هل يكون الحديث صحيح إذا كان جميع رجاله على درجة واحدة من الصدق والأمانة أم في درجات متفاوتة
3- هل حديث بحيرا الراهب ضعيف .
4- هل يمكن لأي شخص أن يخرج حديث بالرجوع للكتب ام أنه يجب أن نعود لأهل العلم والتمرس .
الجواب :
الحديث ورد بلفظ : الجنة تحت أقدام الأمهات ، مَنْ شِئن أدخلن ، ومن شِئن أخرجن !
وقال عنه الألباني : موضوع .
قال : ويُغني عنه حديث معاوية بن جاهمة لما جاء إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم وهو يُريد الغزو ، فقال له – عليه الصلاة والسلام – : هل لك أمّ ؟
قال : نعم .
قال : فالزمها فإن الجنة تحت رجليها . رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه .
وقال الألباني : حسن .
بالنسبة للحديث الصحيح
فإنه يُشترط له خمسة شروط لكي يُحكم بصحته .
عدالة الرواة
ضبط الرواة
اتصال السند
السلامة من الشذوذ
السلامة من العِلّة
وهذا لا شك يدلّ على دقّة المحدثين – رحمهم الله –
غير أنه لا يُشترط لرجاله أن يكونوا على درجة واحدة ، فقد يكون فيهم :
ثقة ، وأوثق منه
و : ثقة ، وثقة ثبت
و : ثقة ، وثقة ثبت إمام
إلا أنهم لا ينزلون عن وصف الثقة .
فإن خفّ الضبط كـ " صدوق " نزل إلى درجة الحَسَن .
هذا كله فيما يتعلق بتصحيح الحديث لذاته .
وإلا فإن الحديث قد يُقال عنه : صحيح ، ويكون في أسانيده من خفّ ضبطه .