تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله أعلم .

------------------------------

س15:

شيخنا الفاضل :

أود التأكد من صحة هاتين القصتين جزاكم الله خيرا .

الأولى :

روي أن الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، دخلا أحد المساجد لأداء الصلاة ، وبعد الصلاة قام أحد هم برواية حديث عن الإمامأحمد ويحيى بن معين ، فأخذ الإمام ينظر الى يحيى ويحيى ينظر الى الإمام يتساءل كل منهما هل أنت الذي رويت هذه الرواية ؟ وعندما انتهى الراوي ، قاما اليه وذكرا له أنهما الإمام أحمد ويحيى اين معين الذي روى عنهما وهما براء ، فنظر اليهما ، وقال : سبحان الله وهل لا يوجد في الدنيا إلا أنت أحمد بن حنبل وهذا ابن معين ؟

الرواية الثانية :

القصة التي رويت عن الشاب الذي أسر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيد بلأغلال ، فأوصى الرسول عليه الصلاة والسلام أمه أن تكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وهي في بيتها ، فكان أن انفكت أغلال الولد من تلقاء نفسها ثم عاد الى أمه يمشي .

فما صحة هاتين الروايتين بارك الله بكم .

الجواب :

القصة الأولى :

تقدّمت الإشارة إليها دون تخريجها

واختُلِف في ثبوتها

فجزم الشيخ الفاضل د . بكر أبو زيد – حفظه الله – بأنها حكاية مُنكرة

ومثله الشيخ الفاضل د . سعد الحميّد

وأوردها الشيخ يوسف العتيق في " قصص لا تثبت "

وقال عنها الذهبي في السير : هذه حكاية عجيبة ، وراويها البكري لا أعرفه ، فأخاف أن يكون وضعها .

وتعقبه الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في لسان الميزان فقال : وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم ابن حبان ، أخرج هذه القصة في مقدمة الضعفاء له عنه .

قال الشيخ علي بن حسن عن هذا الرجل : إنه من شيوخ ابن حبان ، وهو – أعني ابن حبان – معروف بالتّوقّي في انتقاء شيوخه .

قال : ولعله من أجل ذلك قال الذهبي في السِّيَر: رواها عنه أيضا أبو حاتم بن حبان فارتفعت عنه الجهالة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٠٩