تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويأتي هذا اللفظ لمعانٍ عِدّة ، منها :

الإسقاط كـ " وضع الجناية عنه " أي أسقطها .

الاختلاق والافتراء ، كَـ " وضع فلان القصة " أي اختلقها وافتراها .

قال ابن منظور :

وضَعَ الشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ على الشيء : اتَّفَقُوا عليه . و أَوْضَعْتُه في الأَمر إِذا وافَقْتَه فيه على شيء . انتهى .

وفي اصطلاح المُحدِّثين : هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم اختلاقاً وكذِباً مما لم يقُله أو يُقرّه .

وعرّفه ابن الصلاح بأنه : المختلق المصنوع .

وبعبارة مختصرة :

هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

والله أعلم

----------------------------------

منابر الجواهر :

س2 :

2- كيف نشأ الوضع في الحديث ؟ و هل مازال الوضع في الحديث حتى يومنا هذا ؟

الجواب :

نشأة الوضع :

نشأ الوضع بالتحديد بعد الفتنة التي قُتِل فيها – ظُلماً وعُدواناً – الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه –

فبدايات الوضع كانت بعد هذه الفتنة التي عمّت الأمة ، وبعد ظهور أولئك البُغاة الأدعياء ، ومُثيري الفتن ، وعلى رأسهم ابن السوداء اليهودي عبد الله بن سبأ ، فاليهود أفسدوا دين النصارى ، وهم يُريدون بذلك إفساد دين المسلمين ، ولكن دين الله محفوظ .

قال العالم الجليل ، والإمام الفذّ محمد بن سيرين – رحمه الله – :

كانوا لا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا : سمّوا لنا رجالكم ، فننظر إلى أهل السنة فنأخذ حديثهم ، وإلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم .

ويعني بالفتنة مقتل عثمان – رضي الله عنه – .

فبدأ الوضع يظهر في فضائل الخلفاء الراشدين أو بعضهم .

ولكن الوضع لم يظهر بشكل واضح خلال القرنين الأول والثاني ، لوجود الصحابة – رضي الله عنه – الذين هم أمنة للأمة كما أخبر النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

وهذا يؤكد على حقيقة أنها لا تظهر البدع ، ولا الافتراءات إلا عند قلّة العلماء .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٩٢