تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُريدون من موليّاتهم قَبول مَنْ يَتقدَّم لِخطبتهنّ من أقاربهم .. وإن كانوا من أفجر الناس .. بل ولو كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر !

فلو كان القريب تارِكاً للصَّلاة .. أو كان مُعتقِداً للباطِل .. قَبِلُوه ..

وقد يَكون القريب أراد رَفع قريبه بِمُصاهَرتِه !

فعن عائشة رضي الله عنها أن فتاة دَخَلَتْ عليها ، فقالت : إن أبي زوّجني ابن أخيه ، ليرفع بي خسيسته ! وأنا كارهة . قالت : اجلسي حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فأرسل إلى أبيها فدعاه ، فَجَعَلَ الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله قد أجَزْتُ ما صَنَع أبي ، ولكن أردت أن أُعْلِم أللنساء من الأمر شيء . رواه الإمام أحمد والنسائي .

وفي رواية لأحمد : ولكن أرَدْتُ أن تَعْلَم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء !

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن جارية بِكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيّرها النبي صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .

ولو كان البعيد تَقيّا نقيّا .. على خُلُق ودِين .. لرّدّوه أسوأ الرَّدّ !

بل وربما طَعنوا في دِينه وأمانته من غير بيّنة !

إن المقياس الشرعي لِقَبول الخاطِب : هو رضا الدِّين والْخُلُق .. ولا اعتبار بِغيرها

في حين أن من اعتبارات الناس اليوم :

كونه من نفس القبيلة !

كونه أعزبا لم يتزوّج !

بل ويشترط بعضهم كونه لم يَسْبِق له الزواج !

حتى قالت امرأة عن خاطِب ابنتها : " نُريده في قراطيسه " !!

فكان أن طُلِّقتْ ابنتها بعد سنة من زواجها ، ثم تزوّجتْ مرة ثانية ، فطُلِّقتْ ، وتزوّجت ثالثة !

لا أقول ذلك شامِتاً بل مُذكِّراً ومُعتَبِراً .

ومن اعتبارات الناس

كونه غنياً ذا وظيفة أو منصب !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٩