تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة . وفي رواية له أنه عليه الصلاة والسلام قال : فَتَرُدِّينَ عَليْهِ حَديقَتَهُ ؟ فقالَتْ : نَعَمْ . فَرُدَّتْ عَليْهِ ، وأمَرَهُ ففارَقَها .

..

السؤال الأول : إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟

وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولاً : ينبغي أن يُعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين : المودّة والمحبة، والرحمة المتبادلة، وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني

أما لماذا ؟

فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودّة بين الزوجين .

ولذا قال عمر رضي الله عنه : ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام .

وقد يُحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيُبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة .إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر ، وإن ضعفت المحبة والمودّة .

وأن تتذكّر المرأة فضل الصبر على الزوج ، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب . إذا عُلم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال وهو : ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٧٧