تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تذَكَّر – ونحن في أشهر الحج الْمُحرَّمة ( ذي القعدة وذي الحجة ) عِظَم ذنب من أحبّ أن تشيع الفاحشة في المؤمنين .. وقد توعّد الله جل جلاله من أحبّ إشاعة الفاحشة في المؤمنين بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.

قال عَزّ وجَلّ : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) . قال الإمام السمعاني في تفسير الآية : يعني أن تَذيع وتَشْتَهِر .وقال البغوي في تفسير الآية : يعني يُظْهِر ويُذِيع الزِّنا .

وأي إذاعة للفاحشة وإشهار وإظهار أكثر من إظهارها بالصوت والصورة وبالصور الملوّنة؟! فلا تَكُن من الذين يُحبُّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا . ولا تكُن من الذين يَحْمِلون أوزراهم وأوزار الذين يُضِلّونهم أو يَفتِنونهم ..

ومَن تابَ تابَ الله عليه .. قال تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وقال جل جلاله : (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل يَبْسُط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها . رواه مسلم .

فهذه دعوة إلى التوبة والإنابة إلى الله .. خاصة ونحن نُقبِل على عشرٍ مُبارَكة ، وأيام فاضلة ، وهي عشر ذي الحجة .. وليس بينك وبين التوبة إلى الندم على فات .. وإنهاء هذه المنكَرات .. والعزم على عدم العودة إليها .. وإن أرسَلْتَ رسالة إلى أعضاء ( المنتدى ) لِتُكفِّر عما كان فهو أحسن وأولى .. فَتُبيِّن لهم رجوعك عن هذا الأمر ، وتخلِّيك عن تبِعاته ..

أخيراً :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٧٠