وكنت قبل أيام مررت بموقف تعجّبت من قوة تأثير وسائل الإعلام .
وذلك أن وسائل الإعلام كررت علينا كثيراً أن إهدار الماء خطأ – وهذا لا شك فيه – فلما رأيت رجلا يغسل سيارته أمام بيته ويُهدر الماء أنكرت ذلك في نفسي ، ويُنكره غيري – طبقا لما ترسّخ فيها !! – ولكني عُدت إلى نفسي فقلت : هذا الذي يرتكبه هذا الشخص خطأ وإسراف في استعمال الماء ، لكن ما مدى إنكار النفوس لمنظر - يكاد يكون مألوفاً – وهو التدخين الذي شاع في كل مكان ؟
ماذا لو تم تركيز بعض وسائل الإعلام على ضرر التدخين ، كما تم التركيز على خطأ إهدار المياه ؟
ماذا لو تم هذا التركيز على ضرر المخدِّرات ؟
ماذا لو تم مثل هذا التركيز على خطورة تبرّج النساء ؟
أما تبرّج النساء فهو ما تدعو إليه كثير من وسائل الإعلام ! فكيف تُنكِره ؟!!
لا أنكر أنه توجد بعض الجهود ولكنها تتراوح ما بين ضعف وهُزال !
أخلص من هذا إلى أن وسائل الإعلام رافد من روافد التربية ، بل ومن تغيير القناعات ، وربما القناعات الثابتة !
والمدرسة هي الأخرى رافد من روافد التربية ، ولا يُستهان بها ، بل هي من أهم معالم التربية ؛ لأنه في وقتنا صارت الدراسة حتم لازم !
فلا يكاد أحد يعيش ولا يمرّ بالمدرسة .
والطفل بل والشاب عموما يتأثر بمعلِّمه – رجلا كان أو امرأة – .
ولذا فإن على المعلمين والمعلمات أن يتقوا الله فيمن تحت أيديهم ، وأن يعتنوا بتربيتهم .
وأعود إلى صلب السؤال
الأسرة وأثرها في التربية
مما لا شك فيه أن للأسرة أثراً بالغاً في تربية الناشئة – بنين وبنات – .
ولذا فإن على الآباء والأمهات مراعاة سلوكياتهم داخل الأسرة .
وأن تكون تصرفاتهم مضبوطة موزونة .
وأعرف رجلا ابتُلي بالتدخين ، فكان لا يُمكن أن يُدخِّن أمام أولاده .
وهكذا في كل خُلُق رذيل ، وفي كل طبع سيئ يجب أن لا يكون أمام الأولاد .