وإذا رأى تسلّط الكافرين على المسلمين علِم أن المسلمين إنما أُتوا مِن قِبِل أنفسهم
( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )
والعواطف لا بُدّ أن تُضبط بالضوابط الشرعية
وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول :
العاطفة إذا لم تُضبط صارت عاصفة !
ثم إن الفتور أمر شِبه لازِم ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لكل عابد شِرة ، ولكل شرة فترة ، فإما إلى سُنة وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سُنة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك . رواه الإمام أحمد .
وكان عمر رضي الله عنه يقول : ن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزِموها الفرائض .
ومما يُعين على تجاوز الفترات والفتور في حياة الشاب الصالح أن يجعل له عونا من إخوانه ، فيتّخذ له أخاً ناصحاً يُعينه إذا ذَكَر ، ويُذكِّره إذا غفل ، وينصحه إذا زلّ .
وقد قال الله تبارك وتعالى للقوي الأمين : ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ )
فإذا كان هذا قيل لموسى عليه الصلاة والسلام – وهو الذي وُصِف بالقوة والأمانة – فغيره أولى وأحرى .
قال عمر رضي الله عنه : عليك بإخوان الصدق فكثّر في اكتسابهم ، فإنهم زينة في الرخاء ، وعِدة عند عظيم البلاء .
والله تعالى أعلى وأعلم .
=======================
سؤال الأخ خطاب2:
س1 – ما نصيحتكم لشاب المستقبل في مواجهة المد الإعلامي المضلّل ؟
الجواب :
مما تواجه به الفِتن العمل الصالح ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : العبادة في الهرج كهجرة إليّ . رواه مسلم .
وعمل الصالحات مما يزيد في الثبات .
قال تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا )