فالانتقاد من علماء الأمة في نوع رواية ، أو تخريج حديث راوٍ بعينه ، أو انتقاد لفظة واحدة أو متن واحد ، ويكون الحديث ثابتاً لا مطعن فيه ، وإنما برواية دون رواية ، أو لفظة دون لفظة .
والهجوم من أعداء السنة سواء من الرافضة – قبّحهم الله – أو من المستشرقين وأذنابهم .
وللصحيحين منزلة عالية وقدر كبير عند علماء الإسلام ، ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – فقد قال :
والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى باتفاق علماء المسلمين من المُحدِّثين وغيرهم ، فقد امتازا على غيرهما من كُتب السنة بتفردهما بجمع أصح الأحاديث الصحيحة ، وطرح الأحاديث الضعيفة والمنكرة ، على قواعد متينة ، وشروط دقيقة ، وقد وُفِّقوا في ذلك توفيقاً بالغاً لم يوفّق إليه مَن بعدهم ممن نحا نحوهم في جمع " الصحيح " كابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم ، حتى صار عُرفاً عاماً أن الحديث إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما ، فقد جاوز القنطرة ، ودخل في طريق الصحة والسلامة ، ولا ريب في ذلك ، وأنه هو الأصل عندنا ، وليس معنى ذلك أن كل حرف أو لفظة أو كلمة في الصحيحين هو بمنزلة ما في القرآن ، لا يُمكن أن يكون فيه وهم أو خطأ في شيء من ذلك من بعض الرواة ، كلا ، فلسنا نعتقد العصمة لكتابٍ بعد كتاب الله أصلاً ، فقد قال الإمام الشافعي وغيره : أبى الله أن يتمّ إلا كتابه .
ولا يُمكن أن يدّعي ذلك أحد من أهل العلم ممن درسوا الكتابين دراسة تفهّم وتدبّر مع نبذ التعصب ، وفي حدود القواعد العلمية الحديثية ، لا الأهواء الشخصية ، أو الثقافة الأجنبية عن الإسلام وقواعد عُلمائه . انتهى كلامه – رحمه الله – .
إذا عُلِم هذا فإن الشيخ – رحمه الله – ربما يُضعّف لفظة في الصحيحين أو في أحدهما ، ويكون سُبق إلى ذلك .
وعلى سبيل المثال :
اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث صلاة الكسوف وصفتها ، وهي :