تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستدلّون ويستشهدون بأشياء لا يُصدّقها مجنون فضلا عن أن يُصدّقها عاقل !

وينتشر عندهم الكذب على الأئمة الأطهار من آل البيت – رضي الله عنهم – .

غير أنه يجب أن لا يُجادل الرافضة إلا من كان عنده علمٌ بدِينِه أولاً ، ثم عِلمٌ بما في كتبهم ، وما فيها من تناقض ، وعلم بأحوال الرجال عندهم .

ثم من يُجادل الرافضة فلا يُجادلهم في الفروع بل في الأصول ، كثبوت القرآن ، ومسائل الاعتقاد .

وهم يرغبون أن يكون الجدال حول الفروع

ولا زلت أذكر أنني ناقشت بعضهم فكنت أُناقشه في مسألة يعتقد بها كثير منهم ، وهي القول بتحريف القرآن ! حتى ألّف أحد علماء إيران قديما – وهو النوري الطبرسي – ألّف كتابا سماه :

فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب !

وقلت لهم : إن هذا الكتاب تضمن ما يزيد على ( 2000 ) رواية لإثبات تحريف القرآن عند الرافضة !

والمؤلف لما رُدّ عليه انتصر بكتاب آخر !

والمؤلف أيضا دُفِن في ( النّجف ) تكريماً له !

فماذا يعني هذا ؟

وقلت : إن عنوان الكتاب ساقط من أصله !

فإن كان الكتاب هو كتاب رب الأرباب فكيف دخله التحريف ؟؟!!

وإن كان كتاب رب الأرباب فلِمَ لم يحفظ كتابه ؟؟!!

وهم يفرّون من هذه المسألة ويُريدون أن يخرجوا إلى مسائل الفروع ، ويُوحون إلى غيرهم أنهم مذهب خامس !!

نعم : هم دين خامس !!!

فإذا أقرّوا بثبوت القرآن لزِمهم الإقرار بخلافة الخلفاء الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) – رضي الله عنهم –

لأنهم هم الذين جمعوا القرآن !!!

فتنقطع حُجّتهم !

هذا على سبيل المثال

لإيضاح مسألة جدال الرافضة

وأنه لا يُجادلهم إلا شخص عارف بخبايا مذهبهم

عارف بحيلهم وطُرقهم

والجدال أو النقاش أياً كان يجب أن يعود إلى أصل يُتّفق عليه .

فيُقال لهم في مثل أحاديثهم : نحن لا نقول بصحّتها ، كما أنكم لا تقولون بصحة ما في كتب السنة !

هذا من باب الإلزام .

أما رواية أحاديث الحمير !!!

===========

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٢٩