تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله عز وجل : ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الآيات .

ومع هذا لا يُعدّ هذا القول شركاً !

أعني عندما قال : هذا ربي .

والصحيح أن الأنبياء معصومون من الكبائر ، ومن الصغائر المُستحقرة ، أو أن يُقرّوا عليها .

كما أنهم معصومون من الخطأ فيما يتعلق بالتبليغ .

أما مُجرد الخطأ فليسوا بمعصومين منه .

ويدل على هذا أدلة :

ما وقع لأبي البشر آدم – عليه الصلاة والسلام – وأكله من الشجرة وتوبة الله عليه بعدها .

والحديث الذي معنا – في قصة الخليل – عليه الصلاة والسلام –

ومثله ما جرى من موسى – عليه الصلاة والسلام – ( فوكزه موسى فقضى عليه )

وما وقع لأيوب – عليه الصلاة والسلام –

وما حصل ليونس – عليه الصلاة والسلام – وخروجه غاضبا تاركاً قومه .

وما وقع بالنسبة للأسرى يوم بدر

وما وقع لابن أم مكتوم ، ونزول سورة عبسَ

وغيرها من الوقائع التي وقعت لأنبياء الله ورسله ، وما جرى منهم مجرى الاجتهاد ، أو حملتهم عليه الطبيعة البشرية .

فهذا غير داخل في العصمة .

فصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

والله أعلم .

============

السؤال السابع عشر :

السؤال التالي للأخ محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٢٧