تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول كثيراً : إن صحّ الحديث .

يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .

كل هذا تقدّم

ولكن من قرأ في كتاب ولا يعلم صحة أحاديثه فإنه يتوقف عن العمل بها حتى تتبيّن له صحتها .

إلا إذا كانت الأحاديث ممن رواها أهل الصحيح الذين اشترطوا الصحة ووفّوا بشرطهم ؛ كالبخاري ومسلم .

وهناك من اشترط الصحة ولم يوفِّ بها ، بل تعقب العلماء بعض من اشترط الصحة ، كالحاكم في المستدرك فإنه قد يروي الموضوعات ، والتمس له العلماء العُذر حيث مات ولم يُنقّح كتابه .

ومثل صحيح ابن حبان أو صحيح ابن خزيمة ، فإنهما اشترطا الصحة ولم يوفّيا بها ، وإن كانا أمثل من المستدرك وأقوى .

فإذا قرأ الإنسان في كتاب يذكر فيه مؤلفه مُخرِّج الحديث ، فإنه إذا قال :

رواه البخاري ومسلم ، أو متفق عليه ، أو في الصحيحين ، فالمعنى واحد ، وهذا أعلى درجات الصحة .

يلي ذلك قول : رواه البخاري

يلي ذلك قول : رواه مسلم

يليه : على شرط الشيخين

ثم : على شرط البخاري

ثم : على شرط مسلم

ثم : حديث صحيح .

فإذا وجد القارئ بعض هذه العبارات فهي تدلّ على الصحة ، إلا عند من يتساهل في التصحيح .

أما إذا لم يجد عبارات التصحيح ولم يكن المؤلف من يُعنى بالتصحيح فإن التوقف عن العمل بالحديث في هذه الحالة هو المتعيّن حتى يصح الحديث .

فإذا صحّ الحديث فهو مذهبي .

ولكنه لا يردّه أيضا ولا يُكذّب به إلا إذا تبيّن له أنه موضوع .

فالموضوع يُردّ ويُكذّب

والضعيف يُردّ فقط .

والله أعلم .

==============

السؤال الثاني عشر :

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وسؤالي هو كيف نستطيع التغلب على هذه الظاهرة المنتشرة بين الناس ؟

الجواب :

لعل الأخ الفاضل يقصد ظاهرة انتشار ونشر الأحاديث الموضوعة

هي ستبقى مُتناقلة نتيجة الجهل بوضعها أولاً

ونتيجة الجهل بخطورة نشر الأحاديث الموضوعة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٢١