وعلى هذا يكون الحديث المنكر من أقسام الحديث الضعيف ، ولا يُعتبر موضوعاً .
مثاله :
ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه .قال أبو داود بعد تخريجه : هذا حديث منكر ، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورِق ثم ألقاه . قال : والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام . وقال النسائي بعد تخريجه : هذا محفوظ ، فهمام بن يحيى ثقة احتج به أهل الصحيح ، ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند ، وإنما روى الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة .
قاله السيوطي في التدريب .
والحديث الغريب :
هو ما تفرّد بروايته شخص في أي موضع من السند .
وعلى هذا فقد يكون الحديث الغريب صحيحاً وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفاً .
مثاله :
حديث عمر – رضي الله عنه – : إنما الأعمال بالنيّات . وهو في الصحيحين .
قال ابن رجب – رحمه الله – :
هذا الحديث تفرد بروايته يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن أبي وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وليس له طريق هذا الطريق كذا قال علي بن المديني وغيره ، وقال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في ذلك مع أنه قد روى من حديث أبي سعيد وغيره ، وقد قيل إنه قد روى من طرق كثيرة لكن لا يصح من ذلك شيء عند الحفاظ ،ثم رواه عن الأنصاري الخلق الكثير والجم الغفير ، فقيل : رواه عنه أكثر من مائتي راوٍ ، وقيل رواه عنه سبعمائة راو ، ومن أعيانهم الإمام مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والليث بن سعد وحماد بن زيد وشعبة وابن عيينة وغيرهم ، واتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول ، وبه صدر البخاري كتابه الصحيح . انتهى .
والغرابة أنواع :
1 – غريب المتن والإسناد