وقد قيّض الله للسنة الغراء علماء على مر السنين وتتابع الأزمان ينفون عنها تحريف الجاهلين ، وانتحال المُبطلين .
وقد وضع العلماء قواعد لمعرفة الحديث الموضوع
وهذه القواعد منها ما يتعلق بالإسناد ( سلسلة الرواة ) ومنها ما يتعلق بالمتن ( نَصّ الحديث )
أما ما يتعلق بالإسناد فـ :
1 – اعتراف الراوي بكذبه ، وهذا أقوى دليل كما اعترف ميسرة بن عبد ربه – حديثاً في فضائل سور القرآن ، ولما سُئل عن ذلك قال : رأيت الناس انصرفوا عن القرآن ، فوضعتها أرغّب الناس فيها ! ( وقد تقدم هذا )
2 – وجود قرينة قوية تقوم مقام الاعتراف بالوضع ، كأن يروي الراوي عن شيخ لم يَلْقََه ويُحدّث بالسماع أو التحديث ، أو عن شيخ في بلد لم يرحل إليه ، أو عن شيخ مات قبل أن يوُلد هذا الراوي ، أو توفي ذلك الشيخ والراوي صغيراً لم يُدرك .
ولأجل ذلك اهتم العلماء بمعرفة المواليد والوفيّات وضبطوا تواريخ وفياتهم واُرِدت فيها المُصنفات ، وعرفوا رحلات الشيوخ وإلى أي البلدان ، ومن خرج من العلماء من بلده ، ومن لم يخرج ، وتواريخ ذلك كله .
3 – أن يتفرد راوٍ معروف بالكذب برواية حديث ولا يرويه غيره فيُحكم على روايته بالوضع .
4 – أن يُعرف الوضع من حال الراوي ، كأن يُحدّث بحديث عند غضه لم يكن يُحدّث به من قبل ، كما تقدم في قصة سعد بن طريف !
5 – أن يكون الراوي مُتهماً في حديثه مع الناس ولو لم يُتّهم في حديث رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
6 – أن ينصّ إمام من الأئمة على أن " فلان " من الرواة يضع الحديث أو أنه كذاب ، ونحو ذلك من عبارات الجرح الشديد التي يُعلم معها أنه وضاع .
وأما ما يتعلق بالمتن فـ :
1 – ركاكة لفظ الحديث المروي ، بحيث يُدرك من له إلمام باللغة أن هذا ليس من مشكاة النبوة .