وفي رواية : ولكني لم أقله يومئذ ليمضيَ اللهُ عليَّ قدرَه . رواه أبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح .
إذاً فلا تستغرب مثلَ هذا القول .
أعني لا تستغرب أن يُقال إن ما يُصيب بعض الأسر في الحوادث قد يكون بسبب تفريطهم في الأدعية والأذكار .
ولتحرص الأسرة على اقتناء شيء من الكتيبات والقصص وكُتيّب " حِصْنِ المسلم " ففيه الكثير من الأدعية والأذكار ، وإذا انطلقت الأسرة مسافرة فليقرأ أحدُ أفرادِها دعاءَ السفر ، وليُردد من لم يحفظه من الصغار أو الكبار .
ثالثاً: لِقطع المسافات الطويلة أقترِح أن يُقطع الملل بقراءة القرآن من بعض أفراد الأُسرة ويروي أحدُهم قصة ، وآخر يُنشد أنشودة .
وهذه طريقة مرعية عند سلفِ هذه الأمة .
قال سلمة بن الأكوع : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فقال رجل من القوم : أي عامر ! لو أسمعتنا من هُنيهاتِك ، فنزل يحدو بهم ، يذكر " تالله لو الله ما اهتدينا " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع . قال : يرحمه الله . فقال رجل من القوم : يا رسول الله لو متعتنا به ، فلما صافّ القوم قاتلوهم ، وأصيب عامر رضي الله عنه . رواه البخاري .
وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِحَادِيهِ – الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن - : ويحك يا أنجشة ! رويدَك سوقَك بالقوارير .
قال أبو قِلابة : فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لعبتموها عليه . قوله : سوقَك بالقوارير .
وفي رواية لمسلم قال أنس : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسنُ الصوتِ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء .
ولإذهاب الملل والسآمة عن الصغار تُجلب لهم بعض الألعاب يلهون بها داخل السيارة يقطعون بها السفر .