تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرّفها بعض الباحثين الاجتماعيين بأنها : رابطة اجتماعية تتكون من زوجٍ وزوجةٍ وأطفالِهما ، وتشمل الجدود والأحفاد وبعض الأقارب على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة .

ثانياً : لماذا الاهتمام بالأسرة ؟

لأنه لا مجتمع بدون أسرة ، فالأسرة هي لبنة من لبِنات المجتمع ، والمجتمع ما هو إلا عبارة عن أُسر ، فإذا صَلَحت الأسر صَلَحَ المجتمع ، وإذا فَسَدَت الأسر فَسَد المجتمع .

وقد ظهرت الدعوة إلى إلغاء الأسرة والقضاء على النظام العائلي في القرنِ التاسع عشر وأوائلِ القرنِ العشرين ، ولكن هذه الدعوات باءت بالفشل الذريع ، ورفضتها البشرية ؛ لأنها على خلاف ما فطرهم الله عليه .

ولأن الميلَ إلى تكوينِ الأسرةِ هو ميلٌ فطري ، ولذا فشِلَ النظامُ الشيوعي في تطبيق قانونِ إلغاءِ الأسرة ، ومحاولةِ القضاءِ على النظامِ العائلي .

وكلُّ إنسان يميل - فطرياً - إلى أن يختص ببيتٍ وزوجةٍ وذريّة .

والأُسَر يقتدي بعضُها ببعض ، ويتآلف بعضُها مع بعض .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : الناس كأسرابِ القَطا مجبولون على تشبُّه بعضِهم ببعض . انتهى .

ولذا تسمع قول بعض الأسر والعوائل : كل الناس يفعلون هذا .

مما يعني تأثرَ بعضِهم ببعض .

وقد تناولتُ فيما سبق موضوعَ الشبابِ والسفرِ للخارج .

واليوم نتدارسُ موضوعَ الأسرةِ والإجازة .

ثالثاً : أين موقع الإجازة من الإسلام ؟

الترويح عن النفوس مطلوب ، لأن القلوب تَكلّ ، وإذا كلّت عَمِيَتْ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٢٠٩