تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يجوز للمرأة أن تخلو بالسائق مهما كان العذر .

وإذا كانت فريضة الله التي فرض على عباده ، والركن الخامس من أركان الإسلام ، إذا كان يسقط عن المرأة في حال عدم وجود محرم ، أفلا يدل هذا دلالة أكيدة وصريحة على حماية المرأة ؟

ولذا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . قام رجلٌ فقال : يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال : انطلق فحُجّ مع امرأتِك . متفق عليه .

وقد شبّه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلوة بالمرأة بالموت ، ولو كان من اختلى بها من أقاربها من غير محارمها ، ولو كان من أقارب الزوج ، فقال عليه الصلاة والسلام : إيّاكم والدخولَ على النساء ، فقال رجلٌ من الأنصار : يا رسولَ الله أفرأيتَ الحَمو ؟ قال : الحَمو الموتُ . متفق عليه .

والحمو : قريبُ الزوج ، أو قريب الزوجة من غير محارمها .

وقال عليه الصلاة والسلام : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. قالها ثلاثا . رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه على شرط الشيخين ورواه غيرهما .

فلم يَستثنِ من الخلوة شيئا ، لا داخل البلد ولا خارجه ، بل قال صلى الله عليه وسلم : لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم .

كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يَقُل : إلا مع وجود من يقطع الخلوة ، بل قال : إلاّ مع ذي مَحْرَم .

قال ميمون بن مهران : ثلاث لا تبلون نفسك بهن : لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله ، ولا تصغين بسمعك إلى هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه ، ولا تدخل على امرأة ولو قلتَ أعلمُها كتابَ الله .

وقال أيضا : لأن أوتمن على بيتِ مالٍ أحبّ إلي من أن أوتمن على امرأة .

وما ذلك إلا لخطورة الخلوة . خاصة في السيارات التي كأنها مقصورات .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١١٦٥