فاحرص - رحمك الله - على حمد مولاك فرب حَمْدٍ على شربة أو أكلة يكتب الله لك بها الرضا إلى يوم تلقاه
قال عليه الصلاة والسلام: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها. رواه مسلم.
هذا ما تيسرت كتابته حول اسم الحميد، ومواطن الحمد.
317 - الحَمد لله .. ماتَ ابني ..
من يستطيع ذلك؟
من يصبر عند الصدمة الأولى؟
من يتصبّر فيقول عند نزول المصيبة وحلول الكارثة: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).
ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول في هذه الآية: نعم العدلان، ونعمت العلاوة.
قال المفسرون: أراد بالعدلين: الصلاة والرحمة، وبالعلاوة: الاهتداء.
مَن يتصبر عند الصدمة الأولى هم القلّة
لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري. قالت: إليك عني! فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى. رواه البخاري ومسلم.
هل تأملت العنوان؟
الحمد لله ... مات ابني!
أهذا موطن من مواطن الحمد؟
أيكون الحمد على المصيبة؟
قال أبو سنان: دفنت ابني سنانا، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي، فقال: ألا أبشرك يا أبا سنان؟ قلت: بلى. قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟
فيقولون: نعم.
فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟
فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث حسن.