تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا الذي أعتقد أني عاقل وبكامل قواي العقلية يعيب عليّ مجنون!

ثم أخذ ينظر إلى حالة تلك المجنون وثيابه

ثم يُعيد النظر ويُكرره .. في نفسه

شتّان بينه وبين المجنون

لقد كانت تلك الكلمات سبب هدايته ...

بل لقد أيقظت قلبه من رقدات الغفلة.

لا غرابة أن يُجري الله الحكمة والموعظة على لسان مجنون.

وقد أيد الله إمام أهل السنة الإمام أحمد بـ " لص عيّار "!

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت كثيرا أسمع والدي يقول: رحم الله أبا الهيثم. غفر الله لأبي الهيثم. عفا الله عن أبي الهيثم.

فقلت: يا أبتِ من أبو الهيثم؟ فقال: لما أخرجت للسياط ومدت يداي، إذا أنا بشاب يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي: تعرفني؟ قلت: لا. قال: أنا أبو الهيثم العيار اللص الطرار! مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضربت ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق، وصبرت في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا، فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدِّين. قال: فضُربت ثمانية عشر سوطا بدل ما ضرب ثمانية عشر ألفا، وخرج الخادم فقال: عفا عنه أمير المؤمنين.

وقوّى قلبه رجل من الأعراب.

قال الإمام أحمد - رحمه الله -: ما سمعت كلمة منذ وقعت في هذا الأمر أقوى من كلمة أعرابي كلمني بها في رحبة طوق. قال: يا أحمد إن يقتلك الحق مت شهيداً، وإن عِشت عِشتَ حميداً، فقوّى قلبي.

فقد يُجري الله الموعظة على لسان لصّ، أو رجل لا يقرأ ولا يكتب، أو على لسان صبيّ أو مجنون.

والشواهد كثيرة.

فلعلكم سمعتم بقصة الأبكم الفصيح؟

أو بقصة تلك الطفلة التي وعظت أباها ثم ماتت بعد ساعات؟

والله المستعان، وعليه التكلان.

296 - سَامِحني فَلقَد أخطَُأت في حَقكِ 100 مرَّة!

هذا صديق قديم

بل صديق حميم

لكنه كثير الأخطاء

وافر الهفوات!

كل مرة يُخطئ يعود ليعتذر

ولكنه أكثر الأخطاء

لو عُدّت أخطاؤه لتجاوزت الـ 100 خطأ!

وكعادته كرر الخطأ

وجاء يطرق الباب

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٠٧٣