الدار جنة عدن إن عملت بما يُرضي إلإله وإن خالفت فالنار
وقد قيل :
اتفرح والمنية كل يوم تُريك مكان قبرك في القبور
هي الدنيا وإن سرتك يوما فإن الحزن عاقبة السرور
هل أنت مُستعدٌّ لتلك الخمسة الأشبار ؟
ألم تسمع أماني المفرطين عندما يقفون بين يدي رب العالمين ؟
قال الله جل جلاله عن أمنية المفرّط : (يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)
وقبل الختام : تنبيه
حُرمة الميت في قبره :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كسر عظم الميت ، ككسره حيا . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم ، وهو حديث صحيح .
ومما يقع فيه بعض الناس ، ويدخل في هذا الباب :
أولاً : الجلوس على القبور : لا تُصلُّوا، وهذا لا شك أن فيه انتهاكاً لحُرمةِ المقبور . وقد قال رسول الله إلى القبور ، ولا تجلسوا عليها . رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتُحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس ( وفي رواية أو يطأ ) على قبر . رواه مسلم .
ثانياً : المشي بالنِّعال بين القبور ، وهذا كثير لمن تأمّله ، وقد رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يمشي بنعليه بين القبور ، فقال : يا صاحب السبتيَّتين ألقهما ، فنظر الرجل ، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فَرَمَى بهما .
قال عبد الرحمن بن مهدى : كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائر فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث ، فقال : حديث جيد ، ورجل ثقة ، ثم خلع نعليه ، فمشى بين القبور .
وقد ورد الوعيد الشديد على المشي على القبور ، فقال عليه الصلاة والسلام : لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحبُّ إليّ من أن أمشي على قبر مسلم ، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق . رواه ابن ماجه بسند صحيح .
وقد كان ذِكر الآخرة ومنازلِها كثير في خُطب سلف هذه الأمة .