وكان سعد بن أبي وقاص يُعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات كما يُعلِّم المعلِّم الغلمان الكتابة ، ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ منهن دُبُر الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر . رواه البخاري .
وقالت عائشة : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندي امرأة من اليهود ، وهي تقول : هل شعرتِ أنكم تُفتنون في القبور ؟ قالت : فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : إنما تفتن يهود ، قالت عائشة : فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل شعرت أنه أُوحِي إليّ أنكم تُفتنون في القبور . قالت عائشة : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَستعيذُ من عذابِ القبر . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قالت : وما صلى صلاة بعد ذلك إلا سمعته يتعوّذ من عذاب القبر .
وعنها رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال . رواه البخاري ومسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعلِّمهم هذا الدعاء كما يُعلِّمهم السورة من القرآن ، يقول : قولوا : اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات رواه مسلم .