تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )

أما بعد :.

فإن الله افترض على هذا الأمة فريضة عظيمة ، بها نجاة سفينة المجتمع ، وعليها مدار حفظ أمن هذه الأمة ، وبه عصمتها من الزيغ والهلاك .

وإن الأمة إذا تركتْ هذه الفريضة دبّ فيها الداء مِن داخلها ، وأصابها العطب من قبل أبنائها وبناتها ، واتّسع الخرق على الراقع .

هذه الفريضة عدّها بعض العلماء رُكناً سادساً من أركان الإسلام ، فلا شكّ أن هذا دليل على أهميّتها .

إذ لا قوام لشعائر الدين ، ولا حماية مِن عبث العابثين ، ولا أخذ على أيدي السفهاء والجاهلين وكفّ أيدي المفسدين إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ولما كان الأمر كذلك كانت خيرية هذه الأمة مرتبطة بهذه الشعيرة العظيمة ، فقال الحق سبحانه وتعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)

[ آل عمران:110 ] .

وعلّق الله فلاح هذه الأمة على قيامها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال تعالى : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:104] .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمان من العذاب بإذن الله ، وإعذار إلى الله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٠٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٠٤٢