رأى النبي في بيت أم سلمة رضي الله عنها جارية في وجهها سفعة ، فقال : استرقوا لها ، فإن بها النَّظْرة . رواه البخاري .
قال العيني في عمدة القارئ : قوله : " استرقوا لها " أي اطلبوا من يرقي لها ، وقوله : " فإن بها النظرة " أي أصابتها عين . يُقال رجل منظور إذا أصابته العين ، وقال ابن قرقول : النَّظْرة بفتح النون وسكون الظاء ، أي عين من نَظَرَ الجن ، وقال أبو عبيد : أي أن الشيطان أصابها ، وقال الخطابي : عيون الجن أنفذ من الأسنّة . اهـ .
ما هي طرق وأساليب الوقاية منه ؟
أما طرق وأساليب الوقاية منه فـ :
• الاستعاذة بالله من الشيطان وشَرْكِه
قال سبحانه وتعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )
وقد قال تبارك وتعالى قبل ذلك : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )
أي وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهل ويحملك على مجازاته . فاستعذ بالله ، أي فاستجر بالله من نزغِه . كما قال ابن جرير رحمه الله .
وتقدّم حديث " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد ؛ لو قال : أعوذ بالله من الشيطان "
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم من همزِه ونفخِه ونفثِه . كما في المسند وسنن أبي داود .
وهمزه الموتة ، ونفثِه الشعر ، ونفخِه الكبرياء .
ولما قال أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه : يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت . قال : قُل : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشرّ الشيطان وشَرْكِه . قال : قُلها إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .