تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر صحيح، فإذا فعل الإنسان ذلك في بعض الأحيان فإن هذا مما لا حرج فيه.

الاطمئنان في الركوع

وينبغي للإنسان في حال ركوعه أن يطمئن؛ ولهذا جاء في صحيح البخاري من حديث أبي حميد الساعدي أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع هصر ظهره) أي: ثناه في استواء من غير تقويس، وهذا هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا جاء في صحيح الإمام مسلم (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك) يعني: في حال الرجوع، وهذا من اعتداله عليه الصلاة والسلام من غير إفراط أو تفريط في هيئة الإنسان في حال ركوعه، وينبغي للإنسان أن يعلم أن عدم الطمأنينة في الصلاة هي مما يفوت على الإنسان الأجر، وربما أبطل صلاته، وقد جاء عند محمد بن نصر من حديث زيد بن وهب أن حذيفة بن اليمان رأى رجلاً لا يطمئن في ركوعه وسجوده، قال: منذ متى وأنت تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين سنة، قال: منذ أربعين سنة ما صليت، ولو مت على هذا لمت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم.

وينبغي للإنسان أيضاً أن يطيل في ركوعه، وهذا من السنن المهجورة.

الدعاء في الركوع

وأن يكثر أيضاً من تعظيم الله عز وجل وإجلاله، ويخص في ذلك ألفاظ التعظيم الواردة كأن يقول الإنسان: سبحانك اللهم وبحمدك، أو سبحان ربي العظيم؛ فإن هذا مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عند أبي داود و النسائي و ابن ماجه من حديث إياس بن عامر عن عقبة بن عامر أنه قال: (لما نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الواقعة:74] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] قال لنا: اجعلوها في سجودكم)، وقد تكلم في هذا الخبر غير واحد، ولكن هذا من أمور السنة التي لا خلاف فيها عند العلماء: أن يعظم الله عز وجل في ركوعه، وكذلك في سجوده، فيقول في الركوع: سبحان ربي العظيم. وأن يقول أيضاً: سبحان الله ربي الأعلى في سجوده؛ وذلك لمناسبة اللفظ؛ فإن في حال سجود الإنسان يكون منخفضاً فإذا كان في حال السجود يكون دانياً من الأرض فيحتاج إلى تعظيم الله عز وجل، وينبغي للإنسان أن ينشغل بدعاء الله سبحانه وتعالى، وأن لا ينصرف في حال سجوده؛ فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، وهذا من الأمور التي ينبغي للإنسان أن يحرص عليها.

وكذلك من جهة العدد كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود أنه ذكر أن عدد التسبيحات ثلاث، كما قال

مختصر صلاة النبي ووضوءه كأنك تراه · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر صلاة النبي ووضوءه كأنك تراهص ٣٠