تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَعَ ذَلِك قَالَ كنت بطرسوس وَكَانَ معي فِي الدَّار فتيَان يتعبدون وَكَانَ فِي الدَّار تنور يخبزون فِيهِ فانكسر التَّنور مضملت بدله من مَالِي فتورعوا أَن يخبزوا فِيهِ

وَعنهُ قَالَ كَانَ أَبُو يُوسُف الغسولي يلْزم الثغر ويغزو فَكَانَ إِذا غزا مَعَ النَّاس ودخلوا بِلَاد الرّوم أكل اصحابه من ذَبَائِحهم وفواكههم وَهُوَ لَا يَأْكُل فَيُقَال لَهُ يَا أَبَا يُوسُف أتشك انه حَلَال فَيَقُول لَا فَيُقَال لَهُ فَكل من الْحَلَال فَيَقُول إِنَّمَا الزّهْد فِي الْحَلَال

وَعَن السّري قَالَ رجعت من بعض الْمَغَازِي فَرَأَيْت فِي طريقي مَاء صافيا وَحَوله عشب من حشيش قد نبت فَقلت فِي نَفسِي يَا سري إِن كنت يَوْمًا أكلت أكله حَلَال وشربت شربة حَلَال فاليوم فَنزلت عَن دَابَّتي فَأكلت من ذَلِك الْحَشِيش وشربت من ذَلِك المَاء فَهَتَفَ بِي هَاتِف سَمِعت الصَّوْت وَلم أر الشَّخْص يَا سري بن الْمُغلس فالنفقة الَّتِي بلغتك الى هَا هُنَا من أَيْن هِيَ فقصر إِلَيّ نَفسِي

وَرُوِيَ عَن بَعضهم أَنه كَانَ يطْلب الْحَلَال فاستدل عَلَيْهِ فَدلَّ على الْحسن الْبَصْرِيّ بِالْبَصْرَةِ فسافر اليه من بِلَاده الْبَعِيدَة فَقَالَ لَهُ

مختصر شعب الإيمان · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر شعب الإيمانص ٨٤